Turkish Arabic
 
2017-04-14   Arkad‏‎na gِnder
1880 (727)


أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....


جمهور كركوكلي





حذاري من ان تستفزها بكلمة او بنظرة غضب , لان عالية لا يردعها رادع من ان تتحول في لحظة زعل عابر الى قاموس من الشتائم , وبركان من السباب ..
تزبد وترعد (ده للي عاليه ) ويطغى صوتها المبحوح من كثرة الصياح , على اصوات باعة السوق الكبير ونداءاتهم , حينها يصمت باعة الرقي والتمر والتين , وأصحاب البسطيات وكل مرتادي السوق ويصغون لعالية وهي تسب وتشتم وترسم بيديها دوائر في الهواء , لعلها تنفس جزءا من فورة غضبها , او تضرب وجه جني لاح في خيالها , من يدري ؟ ..
فجنونها يبيح لها فعل أي محظور وممنوع , مادام ذلك الفعل – رغم قسوته – احيانا يريح اهل السوق , ويبعث الى الضحك والأرتياح ..
على حين غرة تنفرج اسارير ( عاليه ) وكأن هاتفا من السماء يوحي لها بذلك , وتضحك , وتغني , وحين تغني , تستشف من بحة صوتها أنة خفية تخفي نفسها في حنايا ذلك الغناء الذي يشبه النشيج ...
عاليه اسم اشهر من نار على علم في عالم السوق الكبير الصاخب , يعرفها كل الباعة واكثر مرتادي السوق , ولكنهم لا يعرفون تفاصيل اكثر عن حياتها او ذويها , لان عالية لا تحمل هوية ولا تملك وثائق رسمية , انها تعيش على هامش الحياة , لكنها تملك حب الناس لها ,
فهي محبوبة من الكل , وأثيرة عند أهل السوق من باعة ومتبضعين , لا سيما حين تنتشي اثر كلمة تشجيع او دراهم يدسها احدهم بيدها..
اليوم وفي جولتي المعتادة في ضحى كل جمعة بالسوق الكبير ,رأيتها بل بالاحرى هي رأتني وصاحت , وأومأت الي بيدها , فهي ذكية تعرف من يتولاها بالاهمية ممن يغضبها , كانت تحمل دفا بيدها , راحت تنقر عليه نقرات خفيفة وتردد مقاطع من أغنية شعبية التبس علي لحنها وكلماتها ,لكنها كانت عذبة وحلوة لأنها تنبعث من نفس طيبة وقلب حنون , ينبض بحب اهل كركوك ...
مرحى لعالية , الشخصية التي ستبقى مرتبطة بذاكرة السوق الكبير ,
الان .. وغدا .. ويمكن .. الى حين من الدهر ...



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - الحب السيبراني والحب العذري...
2 - باجة كركوك .... سيدة موائد الشتاء
3 - العندليب الحزين فخر الدين اركيج .. في ذكرى وفاته التاسعة عشرة
4 - في زمن كورونا .. موتٌ بلا مُشيّعين
5 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
6 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
7 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
8 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
9 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
10 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
11 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
12 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
13 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
14 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
15 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
16 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
17 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
18 - في رحاب هجري ده ده
19 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
20 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
21 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
22 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
23 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
24 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
25 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
26 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
27 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
28 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
29 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
30 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
>>التالي >>