Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ﺣﺴﻦ ﺍﻭﺯﻣﻦ البياتي
ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﺎﺩﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ (38)
جمهور كركوكلي
حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر (52)
عباس احمد
حريق قيصرية كركوك - تاريخ تحول الى رماد (98)
ماردين كوك قايا
ضرورة الحفاظ على الوجود القومي والكيان السياسي التركماني (47)
أياد يولجو
لا أعذار بعد إحراق قيصرية كركوك (164)
1 - 5

اخبار اخرى
النفطچي تستقبل في المقر العام لحزب الإرادة التركمانية وفداً من مكتب علاقات الإتحاد الوطني الكردستاني
(2018-12-05)
جمعية اسكف التركية تكرم النائب ارشد الصالحي كأفضل نائب برلماني بالعالم التركي
(2018-12-03)
(مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) يناشد الجهات الحكومية المعنية بضرورة تعويض المتضررين من جراء حريق سوق القيصرية
(2018-12-03)
د. جنيد منگو يقدم رؤيته حول مستقبل تركمان العراق ويكشف صفحات مطوية من التاريخ السياسي الحديث لتركمان العراق
(2018-12-03)
النفطچي تدعو الى انشاء صندوق خاص لدعم التركمان خلال زيارتها لمقر مجلس عشائر وأعيان تركمان العراق
(2018-12-03)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2017-04-03   Arkad‏‎na gِnder
956 (491)


حكاية تركمانية تبكي الحجر قبل البشر


محمد هاشم الصالحي

في برنامج تلفزيوني خاص عن مجزرة التون كوبرو تم اعداده من قبل تلفزيون توركمن ايلى المحلي TERT وقدم البرنامج من قبل الاخ مراد صائب تاتار في ذكرى مجزرة التون كوبرو المريعة يوم 28 مارس 2017. استمعت الى قصة احد الشهداء والتي رواها ابنه لناجي من القتل.
طورغوت كوبرولو ابن الشهيد احمد انور كوبرولو واخ لشهيدين هما طوران واتيلا. يروي طورغوت هذا قصة اعدام والده وشقيقيه والتي تحتوي على ابشع انواع الوحشية التي شهدتها الانسانية قط بعد واقعة الطف الاليمة في ارض كربلاء.
يروي طورغوت قصتهم حيث لجأوا الى مدينة التون كوبرو هربا من قمع النظام الصدامي وبطشه ابان الثورة الشعبانية الدموية. لجأوا الى التون كوبرو ليسلموا من شر الظالمين وينجوا بأنفسهم واولادهم من البطش والغطرسة والعنجهية الصدامية. فهم لا دور لهم بكل ما يحدث وليسوا الا شعبنا مدنيا. لجأ الشهيد احمد انور كوبرولو الى التون كوبرو ليحافظ على حياة اطفاله وعائلته. وليحميهم من شر هذا الجيش البربري الذي لا يرحم صغيرا ولا كبيرا.
وهم مختبئين في البيت الذي لجأوا اليه في التون كوبرو حيث وصل الجيش العراقي الى المدينة. بدأت الاعتقالات وتم اخذ الرجال المدنيين العزل من السلاح والذين لا حول لهم ولا قوة. الكل يعتقد ان الاعتقالات هي لغرض التحقيق والاستجواب لاستتباب الامن ولغرض كشف القائمين بالانتفاضة والقاء القبض عليهم ليس الا.
جاء افراد من الجيش العراقي ودخلوا البيت الذي يقيم فيه احمد انور كوبرولو وعائلته. طلبوا منه ان يذهب معهم. فقام احمد انور وتهيأ للخروج معهم والامر طبيعي جدا وليس في نفسه خوف. فهو ليس بمقاتل وليس من الذين حملوا السلاح ضد الطاغية. انه يلجأ الى التون كوبرو كي يسلم هو وعائلته من الموت.
ابناء الشهيد الصغار الذين يحبون والدهم للغابة ومتعلقين به والذين لا يتجاوز اعمارهم 13 عاما. اصروا على الذهاب مع والدهم. الاب الذي لا يعلم شيئا عن مصيره يقول لهم ابقوا انتم في البيت سأعود اليكم بعد انتهاء التحقيق. الا ان الاطفال يصرون على مرافقة والدهم وكانه يخرج الى نزهة او سيشتري لهم شيئا من الحلوى كما اعتادوا على ذلك.
يقتاد الاب الطفلين معه.. وهذا شر اقتياد شهدته البشرية على وجه الارض. الجنود يستصحبون احمد انور ومعه اثنان من ابنائه.. واذا بالأمر ان الجيش العراقي يجمع المواطنين التركمان لغرض اعدامهم رميا بالرصاص وبشكل جماعي. وصلوا الى المذبحة في منطقة قرب قضاء الدبس واكتشف الاب الامر وعرف ان لا رجعة لهم بعد الان وان مصيرهم المحتوم هو الموت. صعق الاب وشلت كل اعضاءه.. لا يفكر هذا الاب بالموت ولا بما سيحل به.. انصب جل همه وتفكيره بطريقة ينقذ بها طفليه من الموت وقد اقتادهم بإرادته الى هذا المصير. لا يقوى احمد انور كوبرولو على الوقوف ورجليه يحملان جسده المثقل بوقعة الفاجعة بكل صعوبة.
في هذه الاثناء يتوجه الاب المفجوع بالرجاء من الجلادين من افراد الجيش العراقي.. يرجو منهم ان يتركوا ابنائه الاثنين الصغار ليرجعوا الى البيت ومن ثم يفعلوا به ما يريدون. الاب احمد انور يعتبر الموت هنا هدية بل فوزا له اذا ما تمكن من انقاذ ولديه.. سيفرح كثيرا بالموت وسيسعد للغاية اذا ما تم قتله دون ولديه طوران واتيلا. يترجى الجلادين القتلة من الجنود عديمي الرحمة ان يحرروا ولديه يتكلم الى هذا والى ذاك. يبكي يصيح يرجو يستنجد.. لكن دون جدوى. الى ان اتخذ الجلادين القرار في امره..
نعم اتخذ الجلادين القرار واخبروا احمد انور بقرارهم السيء. قالوا له سنقتل اطفالك اولا..
عندها عقد لسان احمد انور وما عاد يقدر على الكلام.. اي ظلم هذا اي بؤس هذا اي طغيان هذا.. ماذا من شانه ان يفعل وهو ينظر الى اعين اطفاله بكل عجز وقد يأس عن انقاذهم. الاولاد يتطلعون الى اعين ابيهم ويحترقون بنار قد يكون اكثر وطأة من الرصاصة التي سوف تطلق عليهم. سقطوا ارضا فليس في بدنهم قوة تسندهم للوقوف. في هذا المنظر المأساوي الذي ما شهدته البشرية من قبل وبعد ان يأس وتيقن ان الجنود العراقيين قد عزموا على قتل ابنائه, وفي تلك الدقائق القاتلة بالغيض يعود احمد انور ليغير طلبه من الجنود الجلادين وهذا هو الطلب الثاني له عسى ان يجدي نفعا.. يرجوهم الاتي: اقتلوني قبل اولادي..
ان بعض الشر اهون.. اصبح احمد انور الان يتمنى الموت مقابل ان لا يشاهد قتل ابنائه رميا بالرصاص امام عيناه.. يرجوهم ان يقتلوه ان ينتهي امره قبل الطفلين.. اي طلب هذا واي قلوب هذه التي تضحك من اناس تحترق افئدتهم. للمرة الاولى يجد طوران واتيلا ابيهم عبد الكريم عاجزا بائسا ضعيفا.. هذا الاب الذي كان يلين لهم الحديد ويخدمهم بنور عينيه. ها هو الان يسقط بين اقدام القراء من الجلادين يرجوهم بان يقتلوه.. انه يرجو الموت.
الجلادين يتخذون القرار الثاني بعد القرار الاول بقتل الابناء قبل الاب.. يقرر الجنود مستهزئين بان يقتلوا الابناء ويبقوا الاب يتدور رقصا من الالم على اشلاء فلذات اكباده طوران واتيلا. اختاروا ابشع انواع الموت ليموت الاب بحرقة قلبه.. ليموت بعد ان ينقطع انفاسه حزنا على ابنائه وان يختنق ويغرق بدموع عيناه.. وقد تم ذلك فعلا.. سحب جندي حقير صعلوك من جنود الجيش العراقي سلاحه ليوجه اطلاقاته الى الصغيرين طوران واتيلا.. وامام مرأى ومسمع الاب احمد كوبرولو. افرغ هذا الجندي الحقير ما في مخزنه من الرصاص في راس الصغيرين وبدم بارد الى ابعد الحدود. يضحكون ويفرحون واحمد كوبرولو يكوى بنار اطلق على الصغيرين. لم يكن احمد انور كوبرولو يحس بالألم والحرقة لو اطلقت هذه الرصاصات على راسه هو. انه يسابق الرصاص ليعترض طريقه, يريد ان يمسك بالرصاص قبل ان تخترق جسد ولده. لكن الرصاص اسرع من احمد بل واسرع بكثير..
كان يتمنى ان تطلق تلك الرصاصات على صدره على ظهره على عينيه وعلى رجليه وعلى بطنه, بدل ان تطلق على راس وليدية. عبد الكريم كان يعتبر تلك الرصاصات بخات من قنينة عطر او كلونيا يعطر به جسده كما يفعل الشخص بعد الحلاقة او عندما يتهيأ للقاء الحبيب. كان يتمنى ان يعطر به كل نقطة من جسده قبل ان يشاهد طوران واتيلا يأنون ويسقطون تحت وابل الرصاص وعيونهم تتمعن السماء ولا يعلمون باي ذنب قتلوا.
الرجاء الثالث لأحمد انور من الجلادين.. يرجوهم ان يقتلوه. يجري من خلفهم يصيح بأعلى صوته طالبا ان يتفضل عليه جنديا من الجنود وان يوجه عليه سلاحه وان يقتله. يصيح ارجوكم اقتلوني, فالنار التي يكتوي بها احمد انور كوبرولو اشد حرارة من حرارة الرصاص الذي يتمنى ان يرمى بها والذي ذاقه قبل قليل اثنان من ولديه. انه يعتبر الرصاصة في راسه مفتاحا لدخول الجنة التي دخلها ولديه قبله. انه يعتبر الرصاصة وسيلة لتلحق روحه بولديه انه يعتبر الرصاصة الان سفينة يركبها ليصل الى اليابسة التي انطلق اليها ولديه ويلتقي بهم هناك.
بقي احمد انور كوبرولو على هذه المناجاة لمدة ساعة الى ان ترحم احد الجنود عليه برصاصة في راسه ليسقط شهيدا وتتحرر روحه الطاهرة من جسده ويلحق بولديه الذين ينتظرونه في منزلة الشهداء في العليين.
وهكذا انتهت قصة احمد انور كوبرولو مع ولدية طوران واتيلا في مقبرة جماعية سكنها مع نجليه.. انهم احياء عند ربهم يرزقون ولهم الشرف والعزة في ولذويهم الافتخار. والخزي والعار لكل من ساند الجلادين وهتف لهم وصعد في مركبهم في الدنيا قبل الاخرة وسود الله وجوههم.



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

1 - المواقف مرأة الوطنية والقومية
2 - انتخابات ابو المطعم الحرة والنزيهة
3 - أنا و أبي و لعــبة الشــطرنج
4 - ذكرى مجزرة التون كوبرو والانتقادات
5 - سأفتقد صديقا عزيزا
6 - مناهج دراسية مفبركة
7 - المهندس المعماري انور زين العابدين بياتلى.. الراحل بصمت
8 - ايــام الحصـــار
9 - طاقة كامنة
10 - يوم الخميس.. علاء الدين سينما الاطفال خيرية حبيب خمائل
11 - شــريط احصــائي
12 - بعد عشرين عاما امنت بنظرية داود.. عمي دخن وهي تصف
13 - مفهوم الحزب كما افهمه انا
14 - شعب ينتظر عمل ولا ينتظر صور
15 - مطلوب لص
16 - التركمان بين المركز والاقليم
17 - يكتبون لنا التاريخ ويرسمون لنا الجغرافيا
18 - عراق موحد
19 - وكم منزلا في الارض يألفه الفتى
20 - سفينة السلام تبحر ومن عليها يهتف للجلاد والتركمان يقتلون في التون كوبرو
21 - استثمار الجهل
22 - هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟
23 - صراع الوجود القومي التركماني والتيارات المذهبية
24 - وزارة للتركمان منصب قومي وليس ديني مذهبي
25 - 24 كانون الثالني 1970 والحقوق الثقافية التركمانية.
26 - مجتمع باحث عن الظاهر وليس الباطن
27 - وقد صدق الخباز.. بالعافية علينا العجين.
28 - يا لهذه الدنيا الدنيئة..
29 - ياوز فائق من خشبة المسرح الى فراش المرض
30 - الكاتب الراحل محمد خورشيد الداقوقي (1932-2011) وتبدد حلم إنشاء مكتبة وطنية تركمانية عامة
>>التالي >>