Turkish Arabic
 
2017-03-28   Arkad‏‎na gِnder
1391 (652)


سفينة السلام تبحر ومن عليها يهتف للجلاد والتركمان يقتلون في التون كوبرو


محمد هاشم الصالحي


في بداية عام 1991.. وقد ثار الشعب العراقي ضد الجلاد املا في التحرر من العبودية وكسر القيود اعقاب دخول الجيش العراقي الى الكويت. ثورة عارمة شملت عموم العراق من شماله حتى جنوبه سميت بالثورة الشعبانية. الحكومة تقمع الشعب الثائر وتستخدم ابشع الاسلحة لإنهاء ثورته ودون رحمة حتى فقد الشعب المئات من ابنائه.
العالم يدين هذا القمع البربري والحكومة لا تهتم والشعب يأن تحت الويلات. حتى ذهبت الحكومة العراقية الى تحدي العالم فهيئت سفينة اسمتها بـ (سفينة السلام) لتنطلق هذه السفينة ومن عليها من مؤيدي النظام السابق والمؤيدات وهم يهتفون باسم قائد الضرورة وينتصرون له دون اية مبالاة بما يعيشه الشعب العراقي, ليعطوا صورة مزيفة مفادها ان الشعب العراقي يقف الى جانب النظام البعثي ليلغون كل معاناة هذا الشعب المغلوب على امره امام الرأي العام العالمي في محاولة يائسة بائسة.
وحيث ان سفينة السلام تبحر وتشق عرض البحر في مياه الخليج, ومن عليها يهتف وينادي حبا للجلاد دون أي خجل او استحياء من الشعب المقهور, كان ابناء الشعب التركماني في منطقة التون كوبرو شمال كركوك يذبحون بالجملة ويدفنون بمقابر جماعية. ففي 28 مارس من عام 1991 حيث ابناء الشعب التركماني وقد لجأوا هربان من الموت في كركوك وتجمعوا عند اهالي مدينة التون كوبرو, لحقت بهم وحدات الجيش العراقي ونالوا منهم في تلك المدينة في 28 مارس 1991. استشهد اكثر من 100 تركماني, حيث استشهد الاب مع ابنه وعوائل فقدت اكثر من اثنين او ثلاثة من افرادها.
الشيء المخزي في الامر ان تجد بعض الذين كانوا على متن سفينة السلام المقبورة يبكي اليوم على شهداء التون كوبرو.. الامر الذي يذكرني بالمثل التركي القائل (يأكل مع الذئب ويلطم مع الخرفان).
فسلاما لكم يا شهداء التركمان في التون كوبرو في ذكرى استشهادكم. سنستذكركم ما حيينا وسيتذكركم التاريخ من بعدنا الى ابد الدهر. وسلاما يا ام الشهيد ويا اطفال الشهداء ويا ذوي الشهداء. وسلاما لك يا شعبي التركماني الصابر الصامد. والخزي والعار للقتلة ومن ناصرهم وهتف لهم.


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

31 - التركمان بين المركز والاقليم
32 - يكتبون لنا التاريخ ويرسمون لنا الجغرافيا
33 - عراق موحد
34 - وكم منزلا في الارض يألفه الفتى
35 - حكاية تركمانية تبكي الحجر قبل البشر
36 - استثمار الجهل
37 - هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟
38 - صراع الوجود القومي التركماني والتيارات المذهبية
39 - وزارة للتركمان منصب قومي وليس ديني مذهبي
40 - 24 كانون الثالني 1970 والحقوق الثقافية التركمانية.
41 - مجتمع باحث عن الظاهر وليس الباطن
42 - وقد صدق الخباز.. بالعافية علينا العجين.
43 - يا لهذه الدنيا الدنيئة..
44 - ياوز فائق من خشبة المسرح الى فراش المرض
45 - الكاتب الراحل محمد خورشيد الداقوقي (1932-2011) وتبدد حلم إنشاء مكتبة وطنية تركمانية عامة
46 - الشق الثاني من الاسم
47 - المسالة اكبر يا أمي..
48 - ازمات العراق
49 - مواطن درجة ثانية..
50 - ركعتين صلاة الشكر بعد كل فريضة اصبحت واجبة
51 - الكتابة بإخفاء الشخصية والاسماء المستعارة
52 - شكرا النائب ارشد الصالحي.. وهنيئا لشعبك فهكذا تكون القيادة.
53 - المنفيست.. كلمة لا تقتصر على السيارات فقط
54 - وزارة التربية العراقية وتجربة الاحيائي والتطبيقي
55 - التون كوبرو.. في حدقات عيون الباحث اشرف اوروج
56 - مجموعة توركمن ايلى للمسرح وابداع مسرحي جديد في كركوك
57 - العلامة الراحل عطا ترزى باشى الانسان الزاهد في محراب الادب
58 - الوضع العراقي ولعبة الدومينة
59 - كاد المعلم أن يكون رسولا... إذا صان الأمانة.
60 - حكاية عـــباس الجــامجـــي
>>التالي >> <<السابق <<