Turkish Arabic
 
2017-03-08   Arkad‏‎na gِnder
2185 (712)


ذكرى قاياجي ... نقطة وفاء


عباس احمد


ها هو زمن طويل في حساباتنا وهو قصير في حسابات رب العرش , نعم , هذا الزمن يدير ظهره لنا منذ ان ودعنا المرحوم الاديب القدير قاياجي .
ترى ماذا سنفعل وماذا سيفعلون في ذكرى رحيله ؟ .
لا اظن اننا سنرى شيئا ملموسا .
فطوال سنوات كاملات لم يذكر قاياجي في المجالس والاجتماعات والندوات الثقافية وغير الثقافية الا من قبل اشخاص معدودين , وان فعلوه فكان بدافع الوفاء الشخصي او لنقل ( لخاطر الزاد والملح ) ... اما الاخرون فلا , فلم يبقى للوفاء اثر في قلوب اكثريتهم .
ترى ماذا ساقول في ذكراه ؟
لقد كان لأديبنا المبدع الأستاذ قاياجي الدور المهم في رفد الساحة الأدبية التركمانية والعراقية بروائع المقالات والكتب القيمة , ورياديته في بث راديو سومرFM وكانسان صاحب فكر قومي كانت هموم شعبه من أولويات تفكيره ولم يخطر على باله أبدا المنفعة المادية او السعي وراء الكراسي والمناصب .
حقيقة ان الكلمات لتعجز عن وصف مسيرة هذا المناضل التركماني الراحل الكبير وان الجمل لتنحني احتراما لهذا الرجل الانسان والأديب الفذ والصحفي والإعلامي البارع والإنسان الإنسان الذي كرس حياته بكاملها لخدمة شعبه وقضيته القومية الشرعية ليدافع عنها في كل زمان ومكان وبكل ما اوتي من قوة وصبر وجلد .
فمن هو قاياجي ؟.
انه مولود طه مولود قاياجي الانسان القومي الفذ الذي فتح عينيه ليبصر نور حبيبته مدينته العزيزة الرائعة كركوك ومن محلة بولاق عام 1941 .
لقد حباه الله تعالى بنعمة الروح القومية العالية الصادقة والنفس الإنسانية المحبة للخير منذ شبابه وهو الذي افتتح عام 1960 مكتبة في محلة أوجي في كركوك باسم مكتبة ( فضولي ) لتعليم أبناء الشعب التركماني لغتنا الأم مع زملائه السيد هجران عبد المجيد والمحامي كمال أنور والسيد برهان حمدي والدكتور حميد شكر الجراح .
وكان الأستاذ مولود طه مولود قاياجي قد كتب أول قصيدة شعر باللغة التركية في مجلة قارداشلق ( الإخاء ) في عام 1961 , وفي نفس السنة بدا بكتابة عمود صحفي بعنوان ( غيض من فيض ) باللغة العربية في نفس المجلة قارداشلق .
وعمل الأستاذ قاياجي كمذيع ومترجم في القسم التركماني في تلفزيون كركوك في عام 1969 وقد اجاد في عمله ايما اجادة .
وقد كان مولود قاياجي اول من نادى وكتب حول التعليم باللغة التركمانية وأول من نادى بجغرافية توركمن ايلي ونشرت لأول مرة في مجلة قارداشلق ( الإخاء ) وذلك في عام 1970 , وهو ايضا كان اول من كتب القصة ( الحكاية ) في نفس المجلة عام 1971 , ويشهد هذا العام ايضا ( أي 1971 ) توقيفه في مديرية امن كركوك وذلك لدوره الفعال في تنظيم الإضراب الطلابي الشهير في كركوك استنكارا واحتجاجا على قيام السلطات الحكومية آنذاك بإلغاء الدراسة باللغة الأم ( التركمانية ) في مدارس كركوك ومدارس مناطق توركمن ايلي , وعلى اثر الإضراب والتوقيف تم نفيه ونقله اداريا الى محافظة السماوة ( المثنى ) للمدة من 1971 الى 1972 وعاد الى كركوك نهاية سنة 1972 .
وفي عام 1995 أحيل على التقاعد بعد ان أمضى أكثر من 33 عاما في إيصال وتربية أجيال عديدة عبر سلك التعليم .
بعد احتلال العراق في نيسان 2003 كان أديبنا المبدع اول المبادرين مع مجموعة من زملائه الى تأسيس اتحاد الأدباء التركمان في مدينة كركوك واختير بالإجماع كأول رئيس للاتحاد وقد أثمرت جهوده القيمة في قيام الاتحاد بإصدار جريدة ( كركوك ) في حزيران عام 2003 .
له مشاركات عديدة في مجلة ( صاري كهية ) وكذلك في مجلة ( سومر ) التي يصدرها الاستاذ نصرت مردان .
أتحفت كتاباته الرائعة ومنذ عام 2003 صفحات جريدة توركمن ايلي بمقالاته و بكتابته فيها باستمرار ومنذ 2005 ولغاية كلف بصفة محرر ومترجم في القسم التركي من الجريدة أعلاه , وعمل منذ شباط 2008 كمشرف على القسم التركي من مجلة توركمن ايلي للأدب والفن وكتب على صفحاتها المقالات القيمة.
وقد ألف الأديب الرائد قاياجي أكثر من تسعة كتب في مواضيع مختلفة وله مساهمات في العديد من المجلات والصحف قديما وحديثا ولا ننسى ان نقول ان قاياجي معروف بشكل جيد وله شهرة واسعة محليا ودوليا خاصة في العالم التركي .
هذا هو بعض من نتاجات الاستاذ قاياجي , وهذا هو غيض من فيضه , وقد كان علامة بارزة في الأدب والثقافة التركمانية ويعتبر أستاذا ومعلما ورائدا والقدوة الصالحة للعديد من الشباب التركمان وكان رحمه الله قد تحدث الى الشباب في احدى اللقاءات بعد إلحاح منا قائلا :-
(( إن كان ولابد ان يتحاور قاياجي مع أحبائه الشباب فانه يدعوهم الى ما إلف الشيوخ ان يصرحوا به عليكم بالمطالعة والقراءة )).
ترى اين الوفاء من البعض ...
البعض ...ويعرف نفسه هذا البعض جيدا
اقول البعض كـفقاعة الصابون تمامــــــاً
تبدو رقيقة جداً ..
براقة ..
شفافة ..
وبها شيء من الألوان الزاهية جداً ..
وتتسع كلما أردنا لها ذلك …
فـنحن من يمارس النفخ
حتى تكبر أكثر فأكثر فأكثـــــــر
وفجأة ..
تنفجر في وجوهنــــــــا
تنفجر في وجوهنا ناثرة بقايا لا تلبث ان تختفي من أمامنا
وكأنها لم تكن أبداً
هذا حال البعض ممن التقيناهم ونلتقيهم ونظن بهم جمالاً قد لا يكون حقيقياً
لكننا لا نرى ..
فـنكبر من أحجامهم ..
ونزيد أوزانهم .. ونثقل في إلصاق الصفات لهــم
ثم نكتشف انها لا تمت إليهم بِصـــلة
لنــكن صادقين ..
نحن من يتحمل بقايا تلك الفقاعات ..
وما سقط منها علينا .. " فـهــم " كانوا "هــم" منذ أول الأمــــر
ونحن من ألبـــسهم جمالاً لا يليق بهــم
اليس كذلك ؟ .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - عجينة التراب والدم
2 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
3 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
4 - حكومة جديدة
5 - الممتلكات العامة من يحميها
6 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
7 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
8 - اسباب ازمة السكن في العراق
9 - طموحات التركمان في العام الجديد
10 - نهر خاصة جاي
11 - الاغتراب داخل الوطن
12 - هكذا اوصاني الاستاذ
13 - التلاحم افضل رد على الاطماع
14 - الاحتجاجات وازمة البطالة
15 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
16 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
17 - تغيير الدستور لا تعديله
18 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
19 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
20 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
21 - كركوك أمل ويأس
22 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
23 - عند باب العزاء
24 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
25 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
26 - ثمان سنوات عجاف على رحيل قاياجي
27 - في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات
28 - كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ
29 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي في 2019
30 - نوارس قلبي
>>التالي >>