Turkish Arabic
 
2017-03-03   Arkad‏‎na gِnder
1572 (724)


لا تطلب الحاجات ..... إلا من أهلها


شكران خضر


لن أتردد في أنتخاب أي شخص يسعى لتحقيق أهدافي أو يحاول أسترداد حقي المسلوب , أو يحاول أن يقف معي في كل محفل , من أجل أعلاء صوتي , حتى وإن كانت توجهاته لا تتطابق مع توجهاتي بشكل كامل . وسوف أنبذ كل شخص , لا يمثل طموحي , ويتجنب الوقوف بصفي , ويسعى لتحقيق مآرب فئة معينة على حساب فئة , أو يختار الصمت تجاه من يسلب حقي , حتى وإن كانت القدسية لباسه .
لأن القدسية والحصانة تسقط بسقوط مباديء الأنسان ووقوع الظلم والإجحاف .
هذا وصف بسيط لبنود العقد ما بين الناخب والمرشح , ومعمول به في معظم الدول والمجتمعات , وحتى الأنسان البسيط الساذج الأمي , يؤمن بهذا العقد وبمنطقه , الذي يقول (( صوتي معك لو كان قلبك معي )) .
ولكن لنكبَر مقياس الرسم قليلاً للخارطة السياسية , ولنجعلها تشمل جميع الكتل الموجودة حالياً في الساحة العراقية , ولنعكس المقارنة من المستوى الفردي الى المستوى الجماعي , فما هي نظرة الكتل الكبيرة تجاه طموح المكون التركماني ؟؟
بالرغم من تعرض التركمان الى نفس المظالم التي تعرضت لها أنصار الكتل الأخرى , وتواجدهم في نفس الخندق الذي كان يجمعهم أيام المعارضة , إلا أن سلوك الكتل السياسية كانت محبطة للآمال طيلة الأعوام التي تلت سقوط النظام الشمولي ولغاية يومنا هذا .
ولم أجد أي تفسير لهذا التهميش غير أن السياسي , وخصوصاً في دول الشرق الأوسط , وبمجرد أن يستلم زمام السلطة , ويتحول الى حاكم , يُصاب بعدة أمراض نرجسية , وتحيط به وباء الشوفينية وتلازم عقليته طيلة فترة جلوسه في السلطة .
ولطالما نادت جميع الكتل السياسية بأنها تؤمن بالديمقراطية , وتنبذ الدكتاتورية , وتحمل شعار التداول السلمي للسلطة , وأنهم على قناعة تامة بأن الحل الأمثل في العراق هو الفدرالية , والتعددية , وبمجرد أن غادرهم المعلم الكبير , بدأ أحدهم يحاول أزاحة الثاني , من خلال ألاعيب أبتكروها , تبريراً لغاياتهم . فمررنا بعدة محطات , إبتداءاً من التعددية ثم الشراكة ثم المحاصصة ثم التوافق حتى وصلنا الى المحطة التالية وهي ( التسوية ) !!
وفي جميع المحطات السابقة , لم يتم أنصاف التركمان , بل أكاد أجزم أن المحطة اللاحقة كانت دائماً أسوء من المحطة السابقة .

ولا شك أن كل جهة من الجهات الرئيسيَة المشتركة في التسوية تدَعي التهميش أو الأجحاف أو الخسارة , ومن حق كل جهة أن تمتلك القناعة أن تحصل على المزيد من المكتسبات فيما لو تم الأتفاق من جديد على أعادة تقسيم الكعكة , لأن كل جهة تمتلك المقومات الكامنة التي تؤهلها للدخول في عملية التسوية وممارسة الضغوط , لأن كل جهة تمتلك ما تقايضها من السلع أمام البضائع المعروضة في سوق السياسة , وبموجب قانون العرض والطلب .
وأعتقد أن هناك عاملين أساسيين التي تؤهل كل جهة للدخول في التسوية , الأول أن كل جهة تمتلك القوى المسلحة على الأرض , ونقصد بها الطاقة البشرية التي تمتثل بتنفيذ الأوامر وبشكل مباشر من هذه الجهات , مع أمتلاك كل جهة المعين المالي الذي لا ينضب لتأمين الدعم اللوجستي , والعامل الثاني أن كل جهة تمتلك التنسيق التام مع هذه الجهة أو تلك في الساحة الدولية وخصوصاً الدول ذات العلاقة والمؤثرة في الساحة العراقية . ويختلف التنسيق ما بين جهة واخرى , وما بين دولة واخرى . إذ أن قسماً من الدول تتبنى جهة واحدة والقسم الآخر تتبنى جميع الجهات , وأيضاً بموجب قانون العرض والطلب !!
فما هو السبب الذي جعل القياديين التركمان يأملون خيراً من التسوية ؟؟ وهل أن مطالب التركمان تختلف هذه المرة , على عكس ما كان يتم طرحها سابقاً ؟؟ وهل يمتلك التركمان أيَاً من تلك المقوَمات التي تجعلهم يفرضون الشروط أو يهدَدون بالمقاطعة ؟؟ وهل أن التوقيت الذي تم أختياره هو التوقيت الصائب ؟؟ وهل أننا أخترنا الجهة الصحيحة للتفاوض معها , التي تعتبر ترشيحها لشخصيات تركمانية من أتباعها ومنتسبيها , منَةً على التركمان ؟؟
التسوية ما هي إلا عنوان جديد للدخول في شراكات جديدة , وبموجب الشروط القائمة حالياً , والمتشابكة , والمعقدة , و لا أعتقد أن المعادلة ستستمر من دون أختلال في التوازنات لأنها تجمع النقائض معاً !! وستكون هناك أطراف رابحة , وأطراف خاسرة , وهي بمثابة أختبار جديد للسياسيين !! فهل نحن مستعدون ..؟؟؟


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  شكران خضر

1 - الحياد المرفوض ...
2 - ما بيــــن الســـــطور ...!!!
3 - مملكة العبث
4 - (( صناديق كركوك ))
5 - قواعد اللعبة الجديدة
6 - (العرس الأنتخابي)
7 - شهادة وفاة ..
8 - نقطـــة نــــظام
9 - كلمـــة حــــقّ
10 - الأدارة الرشيــــدة
11 - دعوة ….. لحلّ المجلــس
12 - متى تنطق الأغلبيـــة الصامتة ؟؟
13 - ما دار ...بين الشيخ جلال الدين الرومي والحاج ولي بكتاش
14 - محـــطات ..... مشــــرقة
15 - محـــطات .... قاتـــلة
16 - (( لو .... توحَـــدّتُــمْ ))
17 - (( التركمان .. الى أين ؟؟))/٢