Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
جمهور كركوكلي
مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ... (59)
محمد هاشم الصالحي
الســيد الـرئيـــس (67)
جمهور كركوكلي
أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس (66)
حيدر علي الشيخ
ديمقراطية مجلس محافظة نينوى... (75)
محمد شيخلر
الذكرى الرابعة والعشرون لتأسيس الجبهة التركمانية العراقية... (49)
1 - 5

اخبار اخرى
بمشاركة النائب ارشد الصالحي ، كلية القانون بكركوك تنظم ندوة توعوية حول الجرائم الإلكترونية
(2019-05-13)
جامعة كركوك على المرتبة الاولى ضمن تصنيف الجامعات الاسيوية
(2019-05-07)
وفد من منظمات المجتمع المدني التركماني يسلًّم مذكرة لمكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الامم المتحدة حول تداعيات انتحار الشاب التركماني النازح (اورهان صلاح الدين حمدون)
(2019-05-06)
حزب تركماني يكشف عن لجانٍ "سرية" لحسم 1200 منصب حكومي
(2019-05-06)
معاناة النازحين التركمان في المخيمات
(2019-05-06)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2017-03-01   Arkad‏‎na gِnder
1360 (594)


هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟


محمد هاشم الصالحي


حسن و عبد القادر ونورالدين, صغار بعمر الورد. لا تفارق الابتسامة وجوههم البريئة. هم ابناء الاخ الصحفي فلاح يازار اوغلو. نجد هؤلاء الصغار في كل المناسبة القومية وقد شمروا عن سواعدهم وسخروا انفسهم لتقديم ما يتمكنون من الخدمات دون اي مقابل. اجدهم تارة يوزعون الماء على الضيوف في المناسبات وتارة اخرى يكنسون التراب من ارضية قاعة الاجتماعات لراحة السادة الافاضل وتارة جنود متهيئين لتلقي اية اوامر من الكبار لتنفيذها دون نقاش. وبعد الاجتماعات يهرعون الى تنظيف ورفع بقايا السادة الافاضل من الارض ومن فوق المكتبات.
ونحن نتهيأ لإحياء ذكرى يوم الصحافة التركمانية والتي تصادف 25 شباط من كل عام. خرجنا انا والاخ فلاح يوم 24 شباط وهو يوم جمعة وبعد صلاة الجمعة تحديدا لتأجير الكراسي والموائد لغرض عرض الكتب في هذه الاحتفالية والتي ستقام في قاعة منظمات المجتمع المدني التركماني بكركوك. هؤلاء الصغار كالجنود يحملون الموائد الحديدية الثقيلة ويرزخون تحت وطأتها. وانا انظر اليهم اتقطع من الداخل, انهم كالأشبال يعملون دون كلل او ملل او دون انتظار مقابل ما من احد حتى انهم لا ينتظرون من يشكرهم.
انتهى اليوم الاول بتأجير الكراسي والطاولات وتأجير سيارة حمل لنقلها وجلب الاعلام وما الى ذلك. اليوم الثاني 25 شباط وهو يوم السبت, جاء الاخ فلاح منذ الساعة التاسعة صباحا الى القاعة ومعه الاشبال الثلاثة المتطوعين حفظهم الله. بدء العمل بترتيب الموائد وعرض الكتب والجرائد فوقها وتهيئتها لاستقبال السادة. حسن وعبد القادر ونورالدين يعملون كالساعة دون اي اعتراض لأي امر يصدر لهم سواء أكان مني أنا ام من والدهم السيد فلاح. حتى بلغت الساعة الواحدة ظهرا حين قال عبدالقادر والتعب معكوس في عينيه (انا جائع). عندها اخرج والده مبلغا ودفعه الى ابنه البكر حسن ليشتري لهم (لفة فلافل) من اقرب محل فلافل لانهم لن يذهبوا الى البيت ليأكلوا مما طبخته لهم امهم ليسدوا رمقهم انهم باقون في الواجب لحين انتهاء الحفل وانصراف السادة وإعادة ترتيب المكان ينتظرهم حتى بعد النهاية. جاء حسن بالطعام البسيط لإخوته, عندها تذكر ابناء كل المنتفعين من القضية التركمانية الذين ينعمون بإسم هذا الشعب ويمرحون ويسافرون ويركبون السيارات الفارهة ويسكنون المنازل الفخمة هم وذويهم دون ان ينتفع الشعب منهم قيد انملة, الذين تجدهم في المسرات ولا أثر لهم في المضرات. عندها عرفت ان رجال القضية هم خلف الستار وليس الظاهر امام الاعين من صيادي الفرص, وتيقنت بان الثورة يصنعها الحالمون و يموت فيها الشجعان و يستفيد منها الجبناء.
كنت اظن ان الحضور سوف ينبهر بالأعلام المنشورة على الحيطان والجدران واغصان الاشجار, وبالكتب والمجلات والصحف المعروضة وظننت انهم سيسألون عن طريقة جمعها وعرضها وعن الذين قاموا بتهيئة هذا المكان واخراجه بالشكل اللائق هذا فليس من المعقول ان يتصورا بان كل هذا قد حل من السماء؟!. كنت اتهيأ لأشير الى حسن وعبد القادر ونورالدين واقول لهم هؤلاء من اسروا اعيننا هذا اليوم ومتعوا ناظرنا بهذا العرض الجميل والمكان الملمع. كنت وكنت وكنت الا ان جائني الجواب عندما دخل الحضور الى القاعة وجائتني اخت فاضلة معاتبة وزعلانة للغاية. من ماذا؟؟ لان كل كتبها لم تعرض واننا اكتفينا بعرض بعضا من منشوراتها. اهملت كل ما من حولها لتبحث عن نفسها وما يعنيها فقط. اين كتابي الفلاني اين منشوري الفلاني تقول وتقول وتكرر وتكرر عند هذا وذاك وتسمع جملا تجرح كالخنجر. خجلت جدا وانزلت راسي الى الارض. من ماذا خجلت هل خجلت من عملنا هذا؟ كلا فالذي يأتي الى معرض كتب يحاول البحث عن كل جديد او عن كتاب لم يشاهده من قبل, وليس لشيء كتبه هو ويريده لأجل التفاخر والتباهي! هل خجلت من الحضور؟ كلا فعملنا ليس فيه لبس او خلل ولم ينتقدنا احد لنقص فينا. لكنني خجلت جدا (من حسن ومن عبدالقادر ومن نورالدين).. نعم خجلت وانا أنظر الى اعينهم وكأن نظراتهم سهاما تصيب فؤادي بعد يومين من عمل شاق وكل ذاك الجهد المبذول. لم يتحدثوا بشيء ولم يتفوهوا بكلمة حاشا فهم ارفع من هذا بكثير. ولكن كل نظرة من نظراتهم كانت بألف كلمة وبألف معنى. ولا يهمك حسن ولا يهمك عبد القادر ولا يهمك نورالدين.. فهل جزاء الاحسان الا الاحسان؟!



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

1 - انـا وطيــور الحـــب
2 - الســيد الـرئيـــس
3 - التجــدد في التغــــيير
4 - مهرجان المسرح التركماني الثالث
5 - المواقف مرأة الوطنية والقومية
6 - انتخابات ابو المطعم الحرة والنزيهة
7 - أنا و أبي و لعــبة الشــطرنج
8 - ذكرى مجزرة التون كوبرو والانتقادات
9 - سأفتقد صديقا عزيزا
10 - مناهج دراسية مفبركة
11 - المهندس المعماري انور زين العابدين بياتلى.. الراحل بصمت
12 - ايــام الحصـــار
13 - طاقة كامنة
14 - يوم الخميس.. علاء الدين سينما الاطفال خيرية حبيب خمائل
15 - شــريط احصــائي
16 - بعد عشرين عاما امنت بنظرية داود.. عمي دخن وهي تصف
17 - مفهوم الحزب كما افهمه انا
18 - شعب ينتظر عمل ولا ينتظر صور
19 - مطلوب لص
20 - التركمان بين المركز والاقليم
21 - يكتبون لنا التاريخ ويرسمون لنا الجغرافيا
22 - عراق موحد
23 - وكم منزلا في الارض يألفه الفتى
24 - حكاية تركمانية تبكي الحجر قبل البشر
25 - سفينة السلام تبحر ومن عليها يهتف للجلاد والتركمان يقتلون في التون كوبرو
26 - استثمار الجهل
27 - صراع الوجود القومي التركماني والتيارات المذهبية
28 - وزارة للتركمان منصب قومي وليس ديني مذهبي
29 - 24 كانون الثالني 1970 والحقوق الثقافية التركمانية.
30 - مجتمع باحث عن الظاهر وليس الباطن
>>التالي >>