Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ﺣﺴﻦ ﺍﻭﺯﻣﻦ البياتي
ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﺎﺩﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ (38)
جمهور كركوكلي
حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر (52)
عباس احمد
حريق قيصرية كركوك - تاريخ تحول الى رماد (98)
ماردين كوك قايا
ضرورة الحفاظ على الوجود القومي والكيان السياسي التركماني (47)
أياد يولجو
لا أعذار بعد إحراق قيصرية كركوك (164)
1 - 5

اخبار اخرى
النفطچي تستقبل في المقر العام لحزب الإرادة التركمانية وفداً من مكتب علاقات الإتحاد الوطني الكردستاني
(2018-12-05)
جمعية اسكف التركية تكرم النائب ارشد الصالحي كأفضل نائب برلماني بالعالم التركي
(2018-12-03)
(مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) يناشد الجهات الحكومية المعنية بضرورة تعويض المتضررين من جراء حريق سوق القيصرية
(2018-12-03)
د. جنيد منگو يقدم رؤيته حول مستقبل تركمان العراق ويكشف صفحات مطوية من التاريخ السياسي الحديث لتركمان العراق
(2018-12-03)
النفطچي تدعو الى انشاء صندوق خاص لدعم التركمان خلال زيارتها لمقر مجلس عشائر وأعيان تركمان العراق
(2018-12-03)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2017-02-18   Arkad‏‎na gِnder
1155 (478)


صراع الوجود القومي التركماني والتيارات المذهبية


محمد هاشم الصالحي


قبل الولوج في فحوى الموضوع اود ان انوه بأنني اكتب كمراقب ومعايش للأحداث الدائرة في العراق وما يدور من حولي بالتحديد, مجردا من كل الانتماءات المذهبية والحزبية. واؤكد احترامي الشديد لكل الاديان والمذاهب والقوميات على حد سواء.

اصبح واضحا للعيان ان امريكا التي احتلت العراق في 9 نيسان 2003 كانت قد وضعت الخطط اللازمة لإدارة مصالحها على الارض. وقد تبين لنا ان الاحتلال كان قد اكد على التقسيمات الطائفية بين المكونات العراقية كوسيلة لتجزئة الكتلة الواحدة ومنع قيام قوة واحدة موحدة من الممكن ان تتصدى لها وتشكل مصدر قلق وحجر عثرة امام تنفيذ المخططات التي من اجلها تم الاحتلال.

افضل تقسيم من شانه ان يفيد الاحتلال هو التقسيم على اساس المذاهب الدينية. فالشعب العراقي عربي مسلم في الغالب والنفوذ الى هذه البنية تتطلب البحث عن نقاط الاختلاف وليست النقاط المشتركة. فالمحتل يهتم ويبحث عن نقاط الخلاف بين ابناء الشعب الواحد بعكسنا نحن ابناء الشعب حيث نهتم ونبحث عن النقاط المشتركة لتوحيد الرؤى فيما بيننا. فكانت النقطة المهمة التي من الضروري ان يعول عليه الاحتلال هو الفرق المذهبي بين ابناء الشعب العراقي.

اصر الاحتلال على ان يقسم الشعب العراقي مذهبيا وان يكون هناك عراقي عربي سني وعراقي عربي شيعي. وهذا افضل بكثير من ان يكون هناك عراقي عربي فحسب, حيث يكون العدد كبيرا والسيطرة عليهم ليس بالسهل. فأتبعت سبل كثيرة لتعزيز هذا التقسيم المذهبي والشعب العراقي ادرى بهذه الاساليب والطرق التي نفذت لتشتيت الجسد الواحد ونجحت في تفرقته. منها الاتيان بأطراف مذهبية سواء اكانت سنية ام شيعية لإدارة دفة الحكم في العراق وتقسيم الادارة بينهم ومن ثم سوقهم الى الخلافات لتوفير الفرص الكافية للتفكيك واعادة الرص على اساس المذهب لا على اساس الدين الاسلامي وتم استبعاد وتجاهل كل من من شأنه ان يحمل نزعة او صفة قومية مهما كانت بسيطة.

في هذا السياق لا يخفى علينا دعم الدول الاقليمية ايضا لهذه الفكرة. فالتقسيم المذهبي تدعمه كذلك دول الجوار العراقي مثل ايران والسعودية وتركيا التي تحكمها انظمة ذات تطلعات دينية مذهبية. والكل يعلم انتماء الانظمة الحاكمة في هذه الدول, حيث ايران ذات المذهب الشيعي والتي تطمح في بسط سيطرتها ونفوذها من خلال نافذة المذهب ولا يخفى علينا مدى التوغل الايراني في العراق هذا اليوم. وكذلك السعودية التي تحاول مد يدها في العراق من خلال دعم جماعات مذهبية موالية لها وتركيا التي يحكمها اليوم حزب العدالة والتنمية ذات الجذور الاخوانية والذي اعلن على لسان رئيسه السيد رجب طيب اردوغان وبكل صراحة بانه يضع كل التيارات القومية تحت اقدامه.

اذا كل الاطراف متفقة على ان التقسيم المذهبي للعراق هو الحل. وكانت لها ذلك بعد ان كان العراق موحدا قوميا تحت حكم حزب البعث العربي الاشتراكي. حيث كان حزب البعث قوميا يجمع كل العرب دون النظر الى الانتماءات المذهبية. فقد لاحظنا ان قيادات البعث كانت من السنة والشيعة على حد سواء تجمعهم انتماءاتهم القومية والتعينات في دوائر الدولة العراقية آنذاك كانت على اساس الانتماء القومي العربي للمواطن العراقي وكذلك شراء العقارات وغيرها. ورب سائل يسال وماذا عن ظلم حزب البعث للشيعة في العراق؟ اقول ان حزب البعث لم يستثني في ظلمه احدا والدليل على ذلك محاولة ابادة الشعب الكردي والاسلحة الكيمياوية التي استخدمت بحقهم في حلبجة رغم كونهم من المذهب السني. والمجزرة المروعة التي ارتكبت بحق التركمان السنة في مدينة التون كوبري ابان قمع الانتفاضة الشعبانية في 28/3/1991 والتي راح ضحيتها اكثر من 100 شهيد تركماني وجد رفاثهم فيما بعد في مقابر جماعية. ودليل اخر هو تهجير التركمان الشيعة من مناطقهم مثل منطقة تسعين والاستيلاء على بيوتهم وممتلكاتهم واراضيهم ومن ثم الاتيان بالعرب من الجنوب العراقي واسكانهم في الاراضي المغتصبة من التركمان والعرب المستقدمون كانوا في الاغلب من المذهب الشيعي لكنهم عرب. كانوا قوميين دون النظر الى المذهب فالقومية العربية كانت بالنسبة لهم تكفي للمواطنة.

هذه العاصفة تضرب الجميع وليس لاحد ان يفلت منها في الجغرافية العراقية. فالتركمان قاوموا هذا التقسيم وادركوا ان التصنيف المذهبي من شانه ان يضعف الجميع. فكان للتركمان القوميين الدور الكبير في رص الصف التركماني تحت علم القومية التركمانية والدعوة الى وحدة الصف بعيدا عن كل المسميات الطائفية. وادركوا ان الوضع التركماني في العراق وعديد التركمان لا يمكن ان يتحمل التجزئة وخصوصا ان التركمان لم يتعودا من قبل على التصنيف المذهبي بعد ان عانوا ما عانوه معا تحت القوانين الجائرة للنظام العربي القومي السابق الذي تعامل معهم على اساس انتمائهم القومي. والان ورغم ظهور بعض الاطراف العاملة بتأثيرات خارجية على زج التركمان الى بودقة الطائفية وتقسيمهم الى قسمين, الا ان الشعب التركماني عامة ابى ذلك وعمل على افشال هذه المخططات التي شملت الاخوة العرب من قبلهم وتمكنت من تفتيتهم. وكيف للتركمان ان يفككوا كل تلك الاواصر التي تربطهم بين ليلة وضحاها وكيف لهم ان يكونوا في خانة اخرى غير خانة إخوانهم من ابناء جلدتهم بعد كل ذاك النضال الدموي الذي قدموه معا في مقارعة الظلم والاستبداد.

وفي هذه الايام نلاحظ تعالي بعض الاصوات الداعية الى تصنيف التركمان مذهبيا ونلاحظ انهم يخلقون جبهات ويجمعون جماعات للتهجم على الطرف الاخر في اشارة واضحة الى الشرارة الداعية الى اشعال نار الفتنة الطائفية بين المكون التركماني ايضا. احزاب دينية مذهبية بدأت تتحدث باسم القومية التركمانية, ونلاحظ شغفهم على ترشيح شخصيات لإشغال مناصب خصصت للقومية التركمانية وهذا ليس من حقهم اطلاقا وهم يجهدون في تحجيم الدور القومي للتركمان. فبالرغم من انهم لا علاقة لهم بالقومية وتاريخهم يشهد بنضالهم من اجل المذهب تحت عباءة الدين الا اننا نجدهم اليوم يتحدثون باسم القومية التركمانية دون ان يكون لهم سابقة في المجال القومي التركماني. والذي يزيدني دهشة ان فكرة احزابهم تتعارض تماما مع مبدأ القومية بل ان انتماءاتهم تعتبر مبدأ القومية نتنة من جذورها. لكنهم رغم ذلك يتسابقون ويزاحمون القوميين التركمان في الاستحصال على المنافع والمصالح باسم القومية مستمدين عزمهم من القوى التي ينتمون اليها. ونجد اطرافا تدعم اشخاص للغرض نفسه. حيث يسوقون الى المقدمة اناسا ما انزل الله بهم من سلطان ليس لهم تاريخ سياسي يذكر ولا انجاز قومي معين قد خدم به قوميته, انهم يرومون ايقاع الظل على القيادات التركمانية الحقيقية ومن ثم تضليلها والغاية معروفة. ولهذا نجد ان جميع الابواب مغلقة امام التركمان في الدولة العراقية, حيث لا يمنحون المناصب ولا يمنحون ابسط الادارات وليس لهم حق في التعيين كما لأقرانهم من المواطنين الاخرين. بل ذهبوا الى ابعد من ذلك حتى بلغ الامر بهم الى مهاجمة الرموز التركمانية مثل شخص النائب ارشد الصالحي وللغايات نفسها, وكذلك النائب نيازي معمار اوغلو الذي ادرك خطورة الامر واصر على رفع العلم القومي التركماني على صدره وارتداء الزي القومي التركماني حتى في جلسات البرلمان العراقي.

اذا فالتركمان اليوم امام مشهد مختلف تماما فالهدف الان هو القومية التركمانية. واستهداف القومية التركماني يعني نقطة النهاية بالنسبة الى الوجود التركماني في العراق. انهم يعملون جاهدين على صهر التركمان في بودقة المذهبية منهم السني ومنهم الشيعي اي تحويلهم من اخوة عاشوا زمنا طويلا مع بعضهم البعض وتصاهروا واصبحوا كالجسد الواحد الى ضدان لا يلتقيان. حتى المؤسسات التركمانية القومية اجدها مستهدفة وهناك محاولات لسلخهما من القوميين التركمان والتخلص منهم واستبدالهم باخرين من الاصول الدينية.

لذا فإنني ارى ان الشعب التركماني يجب ان يكون اكثر انتباها وتيقظا من ذي قبل, وان يفزعوا لإنقاذ وجودهم ومقاومة سياسات الصهر والاذابة ومحو الهوية القومية. فالدين والمذهب خاص بالفرد ولا يمكن لاحد ان يتجاوز عليه ولا يمكن ان يكون المذهب سببا لتشتت الامة الواحدة والتفريق بين الاخ واخيه. وادعو الجميع الى الفرز بين الاحزاب الدينية المذهبية (اي كان) وبين الاحزاب القومية والانتباه اليهم جيدا. فاذا التف التركمان حول الراية القومية لأنقذوا وجودهم ودينهم ومذهبهم, اما الالتفاف المذهبي فسيفقد التركمان الكيان القومي ويجعلهم كتل مذهبية تائهة بين الكتل المذهبية الكبيرة وتنتظر من تلك الكتل ان تنظر اليها بعين العطف والالتفات. والله من وراء القصد.


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

1 - المواقف مرأة الوطنية والقومية
2 - انتخابات ابو المطعم الحرة والنزيهة
3 - أنا و أبي و لعــبة الشــطرنج
4 - ذكرى مجزرة التون كوبرو والانتقادات
5 - سأفتقد صديقا عزيزا
6 - مناهج دراسية مفبركة
7 - المهندس المعماري انور زين العابدين بياتلى.. الراحل بصمت
8 - ايــام الحصـــار
9 - طاقة كامنة
10 - يوم الخميس.. علاء الدين سينما الاطفال خيرية حبيب خمائل
11 - شــريط احصــائي
12 - بعد عشرين عاما امنت بنظرية داود.. عمي دخن وهي تصف
13 - مفهوم الحزب كما افهمه انا
14 - شعب ينتظر عمل ولا ينتظر صور
15 - مطلوب لص
16 - التركمان بين المركز والاقليم
17 - يكتبون لنا التاريخ ويرسمون لنا الجغرافيا
18 - عراق موحد
19 - وكم منزلا في الارض يألفه الفتى
20 - حكاية تركمانية تبكي الحجر قبل البشر
21 - سفينة السلام تبحر ومن عليها يهتف للجلاد والتركمان يقتلون في التون كوبرو
22 - استثمار الجهل
23 - هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟
24 - وزارة للتركمان منصب قومي وليس ديني مذهبي
25 - 24 كانون الثالني 1970 والحقوق الثقافية التركمانية.
26 - مجتمع باحث عن الظاهر وليس الباطن
27 - وقد صدق الخباز.. بالعافية علينا العجين.
28 - يا لهذه الدنيا الدنيئة..
29 - ياوز فائق من خشبة المسرح الى فراش المرض
30 - الكاتب الراحل محمد خورشيد الداقوقي (1932-2011) وتبدد حلم إنشاء مكتبة وطنية تركمانية عامة
>>التالي >>