Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ابو عمار الكاتب
حلـة السـراي في تلعفر : (47)
جمهور كركوكلي
متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ (77)
عباس احمد
في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات (118)
عباس احمد
كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ (174)
جمهور كركوكلي
أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. ! (122)
1 - 5

اخبار اخرى
رئيس غرفة تجارة كركوك السيد صباح الصالحي يهدي درع الغرفة للاستاذ ماردين كوك قايا ويسميه عضواً فخريا ً""
(2019-02-10)
تركمان وعرب كركوك: عمليات فرض القانون كانت منجزًا أمنيًّا كبيرًا ينبغي عدم التفريط فيه
(2019-02-10)
تركمان ايلى: التفاهمات والاتفاقات الجارية بين المركز وكردستان بمثابة اشعال حربٍ اهلية
(2019-02-10)
طلب ترشيح تركمان العراق لجائزة نوبل للسلام
(2019-02-10)
التركمان يعلقون على اتفاق الحزبين الكرديين لعقد جلسة مجلس كركوك: لا فائدة لها
(2019-02-06)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2016-11-24   Arkad‏‎na gِnder
1642 (604)


أحاديث من ذاكرة كركوك ...رشيد و الممثل ( غريغوري بك )


جمهور كركوكلي

كانت الحياة الاجتماعية في كركوك أواسط الخمسينيات من القرن الفائت , بسيطة كبساطة أهلها , وكانت أماكن الترفيه فيها قليلة جدا أن لم نقل معدومة , حيث لا تعدو عن بضعة مقاهò شعبية مبثوثة بين الحواري والمحلات على جانبي المدينة , ومثلها بضعة أندية ليلية , يرتادها الموظفون والكسبة وأرباب الحرف ..
وكان المكان الترفيهي الاكثر شهرة في كركوك , هو بلاشك ( صالة سينما غازي ) التي أفتتحت نهاية الاربعينيات , وكانت تقوم على الضفة الغربية لنهر ( خاصه صو ) ..
في صالة سينما غازي , وتحديدا في صالتها الصيفية , تبدأ حكايتنا لهذا اليوم , وبطلها الشاب العشريني ( رشيد ) ابن قلعة كركوك ,وفتاها الغيور, وشقيها الشجاع الذي كان يذود عن حمى المحلة , ويتصدى لمن يحاول المساس بأحد من ساكنيها , كان رشيد محبوباَ من قبل ابناء القلعة , لمواقفه الأنسانية الرائعة , أذ كان يجير الملهوف , ويذود عن المظلوم , أريحياَ , مقداماَ , يهابه الكثير من شقاوات وقته , لشدة بأسه , وقوته العضلية ...
ذات ليل تموزي حار , كان رشيد يمر في شارع أطلس , عائدا الى بيته مع شلة من أصدقائه , بعدما أحتسى ما طاب له من كؤوس الخمرة المحلية المسماة ( عرق الهبهب ) في حانة (ابو غازي ) التي كان مرتادوها من الكسبة وذوي الدخل المحدود ..
أثارت صيحات جمهور سينما غازي , وهم يتابعون احد أفلام الكابوي , أنتباه ( رشيد ) فقرر أن يدخل الصالة ليعرف ما يدور فيها ..
أخذ مكانه في الصالة المظلمة , وراح يتابع مجريات الفلم , وبطل الفلم الممثل الامريكي ( غريغوري بك ) يبدو في لقطة وهو يخوض غمار معركة حامية الوطيس مع مجموعة من رعاة البقر , ويرديهم كلهم , قتلى , واحدا تلو الاخر , ولم يكتفي بطل الفلم بكل ذلك العدد من القتلى , بل تمادى أكثر فأكثر , وراح يطلق نيران بندقيته ذات اليمين وذات الشمال , دون أن يجرؤ أحد على التصدي له , وأيقافه عند حده ..!!
ويبدو أن صاحبنا ( رشيد ) وقد لعبت الخمرة في رأسه , وفار الدم في عروقه , استهجن هذا الفعل الظالم الذي قام به بطل الفلم , وقتله أناسا ابرياء .!!
لذا أنتفض من مكانه كالبرق , وصاح بصوت عال سمعه كل من كان في الصالة : وووولك .... هي أدبسز عبالك احنا نسوان كاعدين كدامك , وانته تكتل بالناس ...........
وسحب رشيد مسدسه ( أبو البكرة ) وأمطر شاشة السينما بوابل من الرصاص , أنتقاما للقتلى الذين سقطوا صرعى رصاصات ( غريغوري بك ) ...!!!!
ساد الهرج والمرج , بين رواد الصالة الذين راحوا يتدافعون للخروج من المأزق الذي أثارته رصاصات رشيد , ثم ما لبث أن حضرت الشرطة , وأقتادته , وأصدقائه المخمورين الى مركز الشرطة ( السراي ) تمهيدا لتقديمه الى القاضي لينال جزاء ما أقترف من أخلال بالأمن ..
في صباح اليوم التالي , كانت حادثة أطلاق النار تلك , مدار حديث على كل لسان وشفة , والناس يتداولون في مجالسهم بشيء من التعجب والسخرية , ما قام به رشيد في صالة السينما , وكيف أنه أطلق النار على الشاشة , ليقتل الممثل ( غريغوري بك ) ظنا منه أن ما قام به حقيقة , وليس تمثيل ....!
أكتفت المحكمة التي عرض عليها ( رشيد ) بتغريمه مبلغ سبعة عشر دينار , تعويضا للخسائر المادية التي احدثتها الرصاصات في شاشة السينما , بعد تدخل العديد من وجهاء المدينة , وتنازل صاحب السينما عن حقه في القضية ...!!
اليوم , وبعد مرور سبعة عقود من الزمن على تلك الحادثة الغريبة , وبعد أن أزيلت بناية سينما غازي منذ ما يقرب من خمسين سنة , مازالت قصة الشقي ( رشيد ) وأطلاقه النار في سينما غازي , تذكر بين العامة في كركوك , كأغرب حادثة شهدتها صالات السينما .....




Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
2 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
3 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
4 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
5 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
6 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
7 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
8 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
9 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
10 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
11 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
12 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
13 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
14 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
15 - اللقلق بين الأمس واليوم
16 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
17 - عدنان القيسي في كركوك
18 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
19 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
20 - أيلول وشذى الأرض ...
21 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
22 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
23 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
24 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
25 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
26 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
27 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
28 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
29 - حكاية البسكويت في كركوك
30 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
>>التالي >>