Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
جمهور كركوكلي
الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل (81)
حسين حسن بك اوغلو
رسالة مفتوحة إلى السيد عادل عبد المهدي رئيس مجلس الوزراء المحترم . (73)
جمهور كركوكلي
عدنان القيسي في كركوك (100)
الدكتور مختار فاتح
اجدادنا التركمان حماة الدين والديار (671)
الدكتور مختار فاتح
أصل التركمان المتأصل في الجذور (592)
1 - 5

اخبار اخرى
الصالحي: عبد المهدي وعدنا بإنصاف التركمان في الحكومة الجديدة
(2018-10-15)
التركمان يتمسكون بمنصب محافظ كركوك ويدعون لإيجاد آلية جديدة لتقاسم المناصب
(2018-10-15)
الوفد التركماني يلتقي رئيس الجمهورية برهم صالح
(2018-10-10)
(مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) يناشد رئاستي الجمهورية والوزراء المنتخبتين بالعمل على انهاء سياسات التهميش بحق التركمان
(2018-10-08)
اجدادنا التركمان كانوا اسياد الارض ..فأين شبابنا من ذلك..؟
(2018-10-08)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2016-11-24   Arkad‏‎na gِnder
1413 (488)


أحاديث من ذاكرة كركوك ...رشيد و الممثل ( غريغوري بك )


جمهور كركوكلي

كانت الحياة الاجتماعية في كركوك أواسط الخمسينيات من القرن الفائت , بسيطة كبساطة أهلها , وكانت أماكن الترفيه فيها قليلة جدا أن لم نقل معدومة , حيث لا تعدو عن بضعة مقاهò شعبية مبثوثة بين الحواري والمحلات على جانبي المدينة , ومثلها بضعة أندية ليلية , يرتادها الموظفون والكسبة وأرباب الحرف ..
وكان المكان الترفيهي الاكثر شهرة في كركوك , هو بلاشك ( صالة سينما غازي ) التي أفتتحت نهاية الاربعينيات , وكانت تقوم على الضفة الغربية لنهر ( خاصه صو ) ..
في صالة سينما غازي , وتحديدا في صالتها الصيفية , تبدأ حكايتنا لهذا اليوم , وبطلها الشاب العشريني ( رشيد ) ابن قلعة كركوك ,وفتاها الغيور, وشقيها الشجاع الذي كان يذود عن حمى المحلة , ويتصدى لمن يحاول المساس بأحد من ساكنيها , كان رشيد محبوباَ من قبل ابناء القلعة , لمواقفه الأنسانية الرائعة , أذ كان يجير الملهوف , ويذود عن المظلوم , أريحياَ , مقداماَ , يهابه الكثير من شقاوات وقته , لشدة بأسه , وقوته العضلية ...
ذات ليل تموزي حار , كان رشيد يمر في شارع أطلس , عائدا الى بيته مع شلة من أصدقائه , بعدما أحتسى ما طاب له من كؤوس الخمرة المحلية المسماة ( عرق الهبهب ) في حانة (ابو غازي ) التي كان مرتادوها من الكسبة وذوي الدخل المحدود ..
أثارت صيحات جمهور سينما غازي , وهم يتابعون احد أفلام الكابوي , أنتباه ( رشيد ) فقرر أن يدخل الصالة ليعرف ما يدور فيها ..
أخذ مكانه في الصالة المظلمة , وراح يتابع مجريات الفلم , وبطل الفلم الممثل الامريكي ( غريغوري بك ) يبدو في لقطة وهو يخوض غمار معركة حامية الوطيس مع مجموعة من رعاة البقر , ويرديهم كلهم , قتلى , واحدا تلو الاخر , ولم يكتفي بطل الفلم بكل ذلك العدد من القتلى , بل تمادى أكثر فأكثر , وراح يطلق نيران بندقيته ذات اليمين وذات الشمال , دون أن يجرؤ أحد على التصدي له , وأيقافه عند حده ..!!
ويبدو أن صاحبنا ( رشيد ) وقد لعبت الخمرة في رأسه , وفار الدم في عروقه , استهجن هذا الفعل الظالم الذي قام به بطل الفلم , وقتله أناسا ابرياء .!!
لذا أنتفض من مكانه كالبرق , وصاح بصوت عال سمعه كل من كان في الصالة : وووولك .... هي أدبسز عبالك احنا نسوان كاعدين كدامك , وانته تكتل بالناس ...........
وسحب رشيد مسدسه ( أبو البكرة ) وأمطر شاشة السينما بوابل من الرصاص , أنتقاما للقتلى الذين سقطوا صرعى رصاصات ( غريغوري بك ) ...!!!!
ساد الهرج والمرج , بين رواد الصالة الذين راحوا يتدافعون للخروج من المأزق الذي أثارته رصاصات رشيد , ثم ما لبث أن حضرت الشرطة , وأقتادته , وأصدقائه المخمورين الى مركز الشرطة ( السراي ) تمهيدا لتقديمه الى القاضي لينال جزاء ما أقترف من أخلال بالأمن ..
في صباح اليوم التالي , كانت حادثة أطلاق النار تلك , مدار حديث على كل لسان وشفة , والناس يتداولون في مجالسهم بشيء من التعجب والسخرية , ما قام به رشيد في صالة السينما , وكيف أنه أطلق النار على الشاشة , ليقتل الممثل ( غريغوري بك ) ظنا منه أن ما قام به حقيقة , وليس تمثيل ....!
أكتفت المحكمة التي عرض عليها ( رشيد ) بتغريمه مبلغ سبعة عشر دينار , تعويضا للخسائر المادية التي احدثتها الرصاصات في شاشة السينما , بعد تدخل العديد من وجهاء المدينة , وتنازل صاحب السينما عن حقه في القضية ...!!
اليوم , وبعد مرور سبعة عقود من الزمن على تلك الحادثة الغريبة , وبعد أن أزيلت بناية سينما غازي منذ ما يقرب من خمسين سنة , مازالت قصة الشقي ( رشيد ) وأطلاقه النار في سينما غازي , تذكر بين العامة في كركوك , كأغرب حادثة شهدتها صالات السينما .....




Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - اللقلق بين الأمس واليوم
2 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
3 - عدنان القيسي في كركوك
4 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
5 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
6 - أيلول وشذى الأرض ...
7 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
8 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
9 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
10 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
11 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
12 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
13 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
14 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
15 - حكاية البسكويت في كركوك
16 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
17 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
18 - الى الذي كان ومازال يعيش في خاطري ..
19 - أحاديث من ذاكرة كركوك
20 - الخوريات: قبساتñ وإضاءات ( الجزء الثالث )
21 - 2 قبسات وإضاءات: الخوريات
22 - قبسات وأضاءات : الخوريات
23 - من ذاكرة كركوك ...(( دللي وزير )) والرصافي
24 - أعيادنا في كركوك كيف كانت ؟؟
25 - شعر وحدث ونهاية مأساوية .....
26 - معمل ثلج كركوك .... أطلال على تخوم الذاكرة
27 - طرائف كركوكلية ... ( قدوش ) وضابط التجنيد
28 - شكرا كوناي .. لقد أثلجت صدورنا
29 - رائحة البهارات ...قرمزي باش
ثنائية ..بويوك بازار...في كركوك
30 - تراتيل في حضرة المثقل بالهموم..
>>التالي >>