Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
جمهور كركوكلي
مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ... (59)
محمد هاشم الصالحي
الســيد الـرئيـــس (67)
جمهور كركوكلي
أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس (66)
حيدر علي الشيخ
ديمقراطية مجلس محافظة نينوى... (75)
محمد شيخلر
الذكرى الرابعة والعشرون لتأسيس الجبهة التركمانية العراقية... (49)
1 - 5

اخبار اخرى
بمشاركة النائب ارشد الصالحي ، كلية القانون بكركوك تنظم ندوة توعوية حول الجرائم الإلكترونية
(2019-05-13)
جامعة كركوك على المرتبة الاولى ضمن تصنيف الجامعات الاسيوية
(2019-05-07)
وفد من منظمات المجتمع المدني التركماني يسلًّم مذكرة لمكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الامم المتحدة حول تداعيات انتحار الشاب التركماني النازح (اورهان صلاح الدين حمدون)
(2019-05-06)
حزب تركماني يكشف عن لجانٍ "سرية" لحسم 1200 منصب حكومي
(2019-05-06)
معاناة النازحين التركمان في المخيمات
(2019-05-06)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2016-10-31   Arkad‏‎na gِnder
1326 (608)


الكاتب الراحل محمد خورشيد الداقوقي (1932-2011) وتبدد حلم إنشاء مكتبة وطنية تركمانية عامة


محمد هاشم الصالحي


الادب التركماني والثقافة التركمانية والفن التركماني هو الارث الذي حافظ على الوجود التركماني طيلة السنين العجاف التي تلت انهيار الدولة العثمانية وهيمنة الإنكليز واذنابه على مقاليد الحكم في العراق. حيث مورس بحق التركمان ابشع انواع القهر والصهر العرقي لمسخ هويته وانتمائه القومي حتى بلغ الامر بارتكاب عدة مجازر بشعة بحق الابرياء من التركمان في العراق.
من المثقفين والشخوص الذين لا يغادرون عقلي وتفكيري, بل واحس نفسي ممتنا له لخدماته للشعب التركماني والارتقاء بثقافته هو الراحل الاديب والكاتب التركماني الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي اسكنه الله فسيح جناته. الرحل الداقوقي اول من الف كتابا عام 1965 عن قواعد اللغة التركية. وهو الشخص الاول المهتم بنشر القواعد العلمية لهذه اللغة والداعي الاول الى ضرورة تطبيق القواعد في كتابة التركية. من بين المؤلفين الذين الفوا كتب مناهج الدراسة التركمانية في بداية السبعينات من القرن الماضي بعد ان منح التركمان الحقوق الثقافية العامة في العراق والتي سلبت منهم بعد فترة وجيزة. الى جانب الراحل الكبير الدكتور عبد اللطيف بندر اوغلو والدكتور ابراهيم الداقوقي الف في بداية ثمانينات القرن الماضي المعجم (التركي – العربي) والذي يعد من المعاجم والمراجع المهمة لغاية يومنا هذا.
تعرفت على هذا الاسم (محمد خورشيد الداقوقي) من خلال قراءتي المتواصلة لجريدة يورد التركمانية البغدادية. وكذلك مجلة الاخاء (قارداشلق). حيث كان الراحل حريصا على نشر كتاباته في هاتين الصرحين الثقافيين, وكنت التقي به في المناسبات الادبية والثقافية في كركوك او بغداد. حتى تعمقت علاقتي الشخصية به بعد عام 1997 وبعد ان اكملت الدراسة الجامعية والخدمة العسكرية واستقر الامر بي في كركوك. بعد ان رفضت الدولة العراقية بالرغم من شهادتي الجامعية قبول تعييني في وظيفة حكومية لانتمائي القومي, توجهت الى العمل في السوق في مكتب صغير متواضع امارس فيه الخط العربي واعمال الترجمة. عندها كان الحظ اوفرا في اللقاء اليومي مع الراحل محمد خورشيد الداقوقي الذي كان يتردد علية بشكل يومي وكان اطراف الحديث يدور عن الادب والثقافة والمطبوعات وما الى ذلك. رغم ما كان يعانيه الراحل محمد خورشيد الداقوقي من ضيق في المعيشة وعسر الحال الذي دفع به الى بيع كتبه ومكتبته التي كان قد جمعها في سنين طوال وكان يقضي امتع اوقاته سائحا بين صفحات تلك الكتب. الامر الذي طعنه في الصميم وجعله يحمل الهم وتجده غالبا مهموما مكسورا وكانه فقد عزيزا مقربا. الا انه لم يتوانى عن القراءة والكتابة لانهما كانتا التسلية الوحيدة لقلبه المتعب بهموم الحياة والمثقل بالحاجة الى المال لتدبير امور الحياة ومسايرتها.
بعد عام 2003 وتغيير نظام الحكم في العراق وزوال الغيمة السوداء التي كانت تبث الرعب في النفوس, انطلق المرحوم محمد خورشيد الداقوقي الى تنفيذ حلمه في تأسيس مكتبة وطنية تركمانية عامة وشاملة. وقد طرق باب المسؤولين للوقوف الى الجنب منه وتخصيص مكان معين لهذه المكتبة. بدأ بمراجعة المسؤول وطلب منه الدعم والاسناد وقد وعدوه بذلك. فقام الراحل رغم بلوغه السبعون من عمره بجمع امهات الكتب من المنازل والبيوت والذهاب الى اشخاص يعرف بامتلاكهم لكتب ركنت في رفوف عالية تحت اتربة الزمن لينقذ من هذا الاسر كتابا من شانه ان ينفع طالبا في مجال ما. انشغل الداقوقي بجمع الكتب وقد جمع كمَا لا بأس به من خيرة الكتب التي يعرفها هو افضل من غيره بكثير. بعد عملية التجميع تفرغ الداقوقي الى تجليد هذه الكتب واخراجه بشكل لائق ومقاوم للتداول في ايدي الناس بعد تركها في المكتبة. لم اشاهد الاستاذ الداقوقي فرحا ومبتسما كما كنت قد شاهدته في هذه المرحلة وهو يتردد على مجلد الكتب المرحوم (يلماز عبيد). كان يحمل الكتاب الواحد كما يحمل ابنه او احد احفاده في حضنه. بعد ان انتهت مرحلة التجليد كان يجلس في محلي ليختار طريقة معينة لأرشفة هذه الكتب وتسهيل امر العثور على اي كتاب بين هذا الكم من الكتب عند الطلب.
جاء الان دور المسؤول الذي وعده في تخصيص مكان للمكتبة الوطنية التركمانية. ذهب اليه الراحل محمد خورشيد وعاد دون ان يتمكن من لقاء المسؤول لعدم تواجده في مكتبه. ثم ذهب في يوم اخر ولم يتمكن من لقائه ايضا لوجود ضيوف لا يجوز اقلاق راحتهم بأمور تافهة كالكتب والثقافة. اصر المرحوم الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي في المطالبة بلقاء المسؤول هذا, لكن كانت المطالبة غير مجدية في كل مرة, حيث يرفض ويرد ولا يتم الانتباه له ولا تقديريه حق قدره. تعب كثيرا وهو لا يدري اين يحتفظ بهذا العدد الكبير من الكتب بعد ان قام بتجميعها وتجليدها والمحافظة عليها. قرر في الاخر ان يودع هذه الكتب الى جمعية الثقافة والاخوة التركمانية كأمانة الى ان يجد له من هذا الهم مخرجا وبعد ان فقد الامل في انصاف المسوؤل.
ذات يوم.. جاءني الراحل الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي الى مكتبي وهو في حالة يرثى لها وقد احتبس دموع عينيه بكل قوة. لا يجد كلمات للرد على استفساري عن سوء الحال هذا, حتى ظننت انه قد اصيب بمرض المته ونالت منه. بعد حين بدأ يشرح لي الامر, حيث ان شخصا من ازلام هذا المسؤول الذي قد وعده بالمساعدة في امر انشاء المكتبة الوطنية التركمانية قد التقاه في الشارع. هذا الشخص عديم الاحترام قد تهجم على الاستاذ الداقوقي واتهمه بالهيمنة على الكتب والاستيلاء عليها. قال لي الاستاذ الداقوقي ان هذا الشخص كان يتكلم معي بصوت مرتفع جدا حتى انني احسست ان كرامتي كإنسان تسحق تحت الاقدام لا سيما وانه يتهمني بسرقة هذه الكتب. هذا الجاهل في الادب والثقافة بل الجاهل في الاخلاق لا يعلم ان الاستاذ قد اودع الكتب في جمعية الثقافة والاخوة وان الاستاذ انزه من ان يطمع في سرقة كتاب كان ينوي ان يضعه في مكتبة للخدمة العامة وتحت متناول يد الجميع. جرح الاستاذ جرحا بالغا وظل يتحدث عن هذا الموقف حتى ان توفاه الله برحمته. وقبل وفاته بفترة قصيرة قال لي ان الصوت العالي للشخص هذا ما زال يرن في اذاني كالأجراس.
هكذا تبدد الحلم الوردي وراح ضحية لأعداء الثقافة والادب. هكذا رحل الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي بهدوئه المعتاد متأثرا بجروح حبه لامته وقوميته وسط تجاهل من صنعتهم الاقدار وجاءت بهم الصدفة ليعتلوا القمة في الإدارة لتلبية شهواتهم الشخصية. وهكذا حكم على الثقافة التركمانية بان تبقى اسيرة بيد اشباه الاميين الى ان يشاء الله.




Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

1 - انـا وطيــور الحـــب
2 - الســيد الـرئيـــس
3 - التجــدد في التغــــيير
4 - مهرجان المسرح التركماني الثالث
5 - المواقف مرأة الوطنية والقومية
6 - انتخابات ابو المطعم الحرة والنزيهة
7 - أنا و أبي و لعــبة الشــطرنج
8 - ذكرى مجزرة التون كوبرو والانتقادات
9 - سأفتقد صديقا عزيزا
10 - مناهج دراسية مفبركة
11 - المهندس المعماري انور زين العابدين بياتلى.. الراحل بصمت
12 - ايــام الحصـــار
13 - طاقة كامنة
14 - يوم الخميس.. علاء الدين سينما الاطفال خيرية حبيب خمائل
15 - شــريط احصــائي
16 - بعد عشرين عاما امنت بنظرية داود.. عمي دخن وهي تصف
17 - مفهوم الحزب كما افهمه انا
18 - شعب ينتظر عمل ولا ينتظر صور
19 - مطلوب لص
20 - التركمان بين المركز والاقليم
21 - يكتبون لنا التاريخ ويرسمون لنا الجغرافيا
22 - عراق موحد
23 - وكم منزلا في الارض يألفه الفتى
24 - حكاية تركمانية تبكي الحجر قبل البشر
25 - سفينة السلام تبحر ومن عليها يهتف للجلاد والتركمان يقتلون في التون كوبرو
26 - استثمار الجهل
27 - هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟
28 - صراع الوجود القومي التركماني والتيارات المذهبية
29 - وزارة للتركمان منصب قومي وليس ديني مذهبي
30 - 24 كانون الثالني 1970 والحقوق الثقافية التركمانية.
>>التالي >>