Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ﺣﺴﻦ ﺍﻭﺯﻣﻦ البياتي
ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﺎﺩﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ (38)
جمهور كركوكلي
حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر (52)
عباس احمد
حريق قيصرية كركوك - تاريخ تحول الى رماد (98)
ماردين كوك قايا
ضرورة الحفاظ على الوجود القومي والكيان السياسي التركماني (47)
أياد يولجو
لا أعذار بعد إحراق قيصرية كركوك (164)
1 - 5

اخبار اخرى
النفطچي تستقبل في المقر العام لحزب الإرادة التركمانية وفداً من مكتب علاقات الإتحاد الوطني الكردستاني
(2018-12-05)
جمعية اسكف التركية تكرم النائب ارشد الصالحي كأفضل نائب برلماني بالعالم التركي
(2018-12-03)
(مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) يناشد الجهات الحكومية المعنية بضرورة تعويض المتضررين من جراء حريق سوق القيصرية
(2018-12-03)
د. جنيد منگو يقدم رؤيته حول مستقبل تركمان العراق ويكشف صفحات مطوية من التاريخ السياسي الحديث لتركمان العراق
(2018-12-03)
النفطچي تدعو الى انشاء صندوق خاص لدعم التركمان خلال زيارتها لمقر مجلس عشائر وأعيان تركمان العراق
(2018-12-03)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2016-10-31   Arkad‏‎na gِnder
1139 (519)


الكاتب الراحل محمد خورشيد الداقوقي (1932-2011) وتبدد حلم إنشاء مكتبة وطنية تركمانية عامة


محمد هاشم الصالحي


الادب التركماني والثقافة التركمانية والفن التركماني هو الارث الذي حافظ على الوجود التركماني طيلة السنين العجاف التي تلت انهيار الدولة العثمانية وهيمنة الإنكليز واذنابه على مقاليد الحكم في العراق. حيث مورس بحق التركمان ابشع انواع القهر والصهر العرقي لمسخ هويته وانتمائه القومي حتى بلغ الامر بارتكاب عدة مجازر بشعة بحق الابرياء من التركمان في العراق.
من المثقفين والشخوص الذين لا يغادرون عقلي وتفكيري, بل واحس نفسي ممتنا له لخدماته للشعب التركماني والارتقاء بثقافته هو الراحل الاديب والكاتب التركماني الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي اسكنه الله فسيح جناته. الرحل الداقوقي اول من الف كتابا عام 1965 عن قواعد اللغة التركية. وهو الشخص الاول المهتم بنشر القواعد العلمية لهذه اللغة والداعي الاول الى ضرورة تطبيق القواعد في كتابة التركية. من بين المؤلفين الذين الفوا كتب مناهج الدراسة التركمانية في بداية السبعينات من القرن الماضي بعد ان منح التركمان الحقوق الثقافية العامة في العراق والتي سلبت منهم بعد فترة وجيزة. الى جانب الراحل الكبير الدكتور عبد اللطيف بندر اوغلو والدكتور ابراهيم الداقوقي الف في بداية ثمانينات القرن الماضي المعجم (التركي – العربي) والذي يعد من المعاجم والمراجع المهمة لغاية يومنا هذا.
تعرفت على هذا الاسم (محمد خورشيد الداقوقي) من خلال قراءتي المتواصلة لجريدة يورد التركمانية البغدادية. وكذلك مجلة الاخاء (قارداشلق). حيث كان الراحل حريصا على نشر كتاباته في هاتين الصرحين الثقافيين, وكنت التقي به في المناسبات الادبية والثقافية في كركوك او بغداد. حتى تعمقت علاقتي الشخصية به بعد عام 1997 وبعد ان اكملت الدراسة الجامعية والخدمة العسكرية واستقر الامر بي في كركوك. بعد ان رفضت الدولة العراقية بالرغم من شهادتي الجامعية قبول تعييني في وظيفة حكومية لانتمائي القومي, توجهت الى العمل في السوق في مكتب صغير متواضع امارس فيه الخط العربي واعمال الترجمة. عندها كان الحظ اوفرا في اللقاء اليومي مع الراحل محمد خورشيد الداقوقي الذي كان يتردد علية بشكل يومي وكان اطراف الحديث يدور عن الادب والثقافة والمطبوعات وما الى ذلك. رغم ما كان يعانيه الراحل محمد خورشيد الداقوقي من ضيق في المعيشة وعسر الحال الذي دفع به الى بيع كتبه ومكتبته التي كان قد جمعها في سنين طوال وكان يقضي امتع اوقاته سائحا بين صفحات تلك الكتب. الامر الذي طعنه في الصميم وجعله يحمل الهم وتجده غالبا مهموما مكسورا وكانه فقد عزيزا مقربا. الا انه لم يتوانى عن القراءة والكتابة لانهما كانتا التسلية الوحيدة لقلبه المتعب بهموم الحياة والمثقل بالحاجة الى المال لتدبير امور الحياة ومسايرتها.
بعد عام 2003 وتغيير نظام الحكم في العراق وزوال الغيمة السوداء التي كانت تبث الرعب في النفوس, انطلق المرحوم محمد خورشيد الداقوقي الى تنفيذ حلمه في تأسيس مكتبة وطنية تركمانية عامة وشاملة. وقد طرق باب المسؤولين للوقوف الى الجنب منه وتخصيص مكان معين لهذه المكتبة. بدأ بمراجعة المسؤول وطلب منه الدعم والاسناد وقد وعدوه بذلك. فقام الراحل رغم بلوغه السبعون من عمره بجمع امهات الكتب من المنازل والبيوت والذهاب الى اشخاص يعرف بامتلاكهم لكتب ركنت في رفوف عالية تحت اتربة الزمن لينقذ من هذا الاسر كتابا من شانه ان ينفع طالبا في مجال ما. انشغل الداقوقي بجمع الكتب وقد جمع كمَا لا بأس به من خيرة الكتب التي يعرفها هو افضل من غيره بكثير. بعد عملية التجميع تفرغ الداقوقي الى تجليد هذه الكتب واخراجه بشكل لائق ومقاوم للتداول في ايدي الناس بعد تركها في المكتبة. لم اشاهد الاستاذ الداقوقي فرحا ومبتسما كما كنت قد شاهدته في هذه المرحلة وهو يتردد على مجلد الكتب المرحوم (يلماز عبيد). كان يحمل الكتاب الواحد كما يحمل ابنه او احد احفاده في حضنه. بعد ان انتهت مرحلة التجليد كان يجلس في محلي ليختار طريقة معينة لأرشفة هذه الكتب وتسهيل امر العثور على اي كتاب بين هذا الكم من الكتب عند الطلب.
جاء الان دور المسؤول الذي وعده في تخصيص مكان للمكتبة الوطنية التركمانية. ذهب اليه الراحل محمد خورشيد وعاد دون ان يتمكن من لقاء المسؤول لعدم تواجده في مكتبه. ثم ذهب في يوم اخر ولم يتمكن من لقائه ايضا لوجود ضيوف لا يجوز اقلاق راحتهم بأمور تافهة كالكتب والثقافة. اصر المرحوم الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي في المطالبة بلقاء المسؤول هذا, لكن كانت المطالبة غير مجدية في كل مرة, حيث يرفض ويرد ولا يتم الانتباه له ولا تقديريه حق قدره. تعب كثيرا وهو لا يدري اين يحتفظ بهذا العدد الكبير من الكتب بعد ان قام بتجميعها وتجليدها والمحافظة عليها. قرر في الاخر ان يودع هذه الكتب الى جمعية الثقافة والاخوة التركمانية كأمانة الى ان يجد له من هذا الهم مخرجا وبعد ان فقد الامل في انصاف المسوؤل.
ذات يوم.. جاءني الراحل الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي الى مكتبي وهو في حالة يرثى لها وقد احتبس دموع عينيه بكل قوة. لا يجد كلمات للرد على استفساري عن سوء الحال هذا, حتى ظننت انه قد اصيب بمرض المته ونالت منه. بعد حين بدأ يشرح لي الامر, حيث ان شخصا من ازلام هذا المسؤول الذي قد وعده بالمساعدة في امر انشاء المكتبة الوطنية التركمانية قد التقاه في الشارع. هذا الشخص عديم الاحترام قد تهجم على الاستاذ الداقوقي واتهمه بالهيمنة على الكتب والاستيلاء عليها. قال لي الاستاذ الداقوقي ان هذا الشخص كان يتكلم معي بصوت مرتفع جدا حتى انني احسست ان كرامتي كإنسان تسحق تحت الاقدام لا سيما وانه يتهمني بسرقة هذه الكتب. هذا الجاهل في الادب والثقافة بل الجاهل في الاخلاق لا يعلم ان الاستاذ قد اودع الكتب في جمعية الثقافة والاخوة وان الاستاذ انزه من ان يطمع في سرقة كتاب كان ينوي ان يضعه في مكتبة للخدمة العامة وتحت متناول يد الجميع. جرح الاستاذ جرحا بالغا وظل يتحدث عن هذا الموقف حتى ان توفاه الله برحمته. وقبل وفاته بفترة قصيرة قال لي ان الصوت العالي للشخص هذا ما زال يرن في اذاني كالأجراس.
هكذا تبدد الحلم الوردي وراح ضحية لأعداء الثقافة والادب. هكذا رحل الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي بهدوئه المعتاد متأثرا بجروح حبه لامته وقوميته وسط تجاهل من صنعتهم الاقدار وجاءت بهم الصدفة ليعتلوا القمة في الإدارة لتلبية شهواتهم الشخصية. وهكذا حكم على الثقافة التركمانية بان تبقى اسيرة بيد اشباه الاميين الى ان يشاء الله.




Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

1 - المواقف مرأة الوطنية والقومية
2 - انتخابات ابو المطعم الحرة والنزيهة
3 - أنا و أبي و لعــبة الشــطرنج
4 - ذكرى مجزرة التون كوبرو والانتقادات
5 - سأفتقد صديقا عزيزا
6 - مناهج دراسية مفبركة
7 - المهندس المعماري انور زين العابدين بياتلى.. الراحل بصمت
8 - ايــام الحصـــار
9 - طاقة كامنة
10 - يوم الخميس.. علاء الدين سينما الاطفال خيرية حبيب خمائل
11 - شــريط احصــائي
12 - بعد عشرين عاما امنت بنظرية داود.. عمي دخن وهي تصف
13 - مفهوم الحزب كما افهمه انا
14 - شعب ينتظر عمل ولا ينتظر صور
15 - مطلوب لص
16 - التركمان بين المركز والاقليم
17 - يكتبون لنا التاريخ ويرسمون لنا الجغرافيا
18 - عراق موحد
19 - وكم منزلا في الارض يألفه الفتى
20 - حكاية تركمانية تبكي الحجر قبل البشر
21 - سفينة السلام تبحر ومن عليها يهتف للجلاد والتركمان يقتلون في التون كوبرو
22 - استثمار الجهل
23 - هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟
24 - صراع الوجود القومي التركماني والتيارات المذهبية
25 - وزارة للتركمان منصب قومي وليس ديني مذهبي
26 - 24 كانون الثالني 1970 والحقوق الثقافية التركمانية.
27 - مجتمع باحث عن الظاهر وليس الباطن
28 - وقد صدق الخباز.. بالعافية علينا العجين.
29 - يا لهذه الدنيا الدنيئة..
30 - ياوز فائق من خشبة المسرح الى فراش المرض
>>التالي >>